110
هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث و عيّن له مصارف و تعذّر بعضها (1) ، و أما فيه فالأمر أوضح، لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه.
[مسألة 10-إذا صالحه داره مثلا و شرط أن يحجّ عنه بعد موته صحّ]
مسألة 10-(2) إذا صالحه داره مثلا و شرط أن يحجّ عنه بعد موته صحّ و لزم و خرج من أصل التركة و ان كان الحج ندبيّا و لا يلحقه حكم الوصيّة.
و يظهر من المحقّق القمي قدس سرّه في نظير المقام اجراء حكم الوصيّة عليه (3) ، بدعوى انّه بهذا الشرط ملك عليه الحج، و هو عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل، فان كانت زائدة عن الثلث توقّف على إمضاء الورثة.
و أما في الثلث فظاهر الماتن (ره) بل صريحه عدم الإشكال في تعيّن وجوه البرّ، و يشكل بعدم الفرق إذا فرض كون الوصيّة على نحو التقييد لبّا، و مجرّد تعيين كونه من الثلث لا يغيّر الحكم و الاّ فالمفروض في غير الثلث اجازة الوارث أوّلا فلا يفرق بين مال نفسه أو غيره مع إجازته في الرجوع إليه إذا لم يكف ما عيّنه للعمل.
(مسألة 10) : الوجه فيما فرضه (ره) من المصالحة عموم أدلّة الصلح 1و الشروط 2، و أمّا وجه كونه من الأصل فهو واضح بعد كون المصالحة حال حياته فهو نظير ما لو باعه شيئا و شرط عليه أن يبقى ثمنه عنده و يحج به بعد موته فلا يتوهّم خروجه من الثلث، فان عوض مال المصالحة بمنزلة عوض المبيع، و المفروض عدم كونه حال مرض الموت، و لا في مقام إنشاء الوصيّة.
(و أمّا دعوي) كونه مالكا عليه العمل المخصوص أعني الحج فكان عمله من جملة أمواله المتروكة فيشمله عموم أدلّة الإرث خرج منه الثلث و بقي الباقي فيحتاج إلى إمضاء الورثة للباقي كما هو المنقول عن المحقّق القمي رحمه اللّه.
(فهو) خلاف إمضاء مفاد المصالحة التي هي من العقود اللازمة التي مدادها