120
[مسألة 15-إذا لم يكن عنده ما يحجّ به]
مسألة 15-(1) إذا لم يكن عنده ما يحجّ به و لكن كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو بما تتمّ به مؤنته فاللازم اقتضائه و صرفه في الحج إذا كان الدين حالا و كان المديون باذلا لصدق الاستطاعة حينئذ.
و كذا إذا كان مما طلا و أمكن إجباره بإعانة متسلّط (2) أو كان منكرا و أمكن إثباته عند الحاكم الشرعي و أخذه بلا كلفة و حرج.
بل و كذا إذا توقّف استيفائه على الرجوع الى حاكم الجور بناء على ما هو الأقوى من
ممّن تقدّم الفرض على النفل.
و أمّا ما ذكره رحمة اللّه بقوله: نعم لو كانت إلخ معلّلا بقوله (ره) : لعدم صدق الاستطاعة عرفا فهو و ان كان صحيحا مدعي الاّ انّه مخدوش دليلا، بل الظاهر انّ الوجه عدم وجوب تحصيلها و الاّ فعدم صدق الاستطاعة قبل الطلاق واضح، بل هو المفروض.
(مسألة 15) : الظاهر انّ المناط في صدق الاستطاعة وجود مقدار الماليّة فعلا بحسب العرف و الشرع لا عين الزاد و الراحلة و يترتّب عليه فروع قد تعرّض لها الماتن رحمه اللّه.
(أحدها) فعليّة وجوب الحجّ إذا كان المديون باذلا لدينه مع المطالبة فيجب المطالبة حينئذ.
(ثانيهما) فعليّته أيضا مع إمكان الرجوع الى الحاكم في فرض مماطلة المديون القادر (ثالثها) فعليته مع إمكان تحصيل الدين بأيّ وجه اتّفق و لو بمتسلّط.
(رابعها) فعليّته إذا توقّف إثباته على الرجوع الى حاكم الجور، لكنّه إذا قلنا بالرجوع إليه في إثبات الحق.
و الحكم الأخير فيه تفصيل موكول الى محلّه من حيث كون الحق المجحود عينا خارجيّة أو دينا قاطعا بثبوته عليه، أو شاكّا، و يثبت بمقتضى البيّنة التي هي