106
الحاجة، و مع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابّة و غيره، و مع عدمه يسقط الوجوب.
[مسألة 4-المراد بالزاد و الراحلة هنا، المأكول و المشروب]
مسألة 4-(1) المراد بالزاد و الراحلة هنا، المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج اليه المسافر من الأوعية الّتي يتوقّف عليها حمل المحتاج اليه، و جميع ضروريّات ذلك السفر بحسب حاله قوّة و ضعفا، و زمانه حرّا و بردا، و شأنه شرفا و ضعة.
و المراد بالراحلة مطلق ما يركب و لو مثل السفينة في طريق البحر (2) ، و اللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوّة و الضعف، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة و الشرف كمّا و كيفا، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعدّ لما دونها نقصا عليه يشترط في
تفسيرها بالزاد، الظاهر في العين من باب تعيين أحد المصاديق أو من ذكر المسبّب و ارادة السبب يعني مال يمكن تحصيل الزاد، و الحاصل انّ أمثال هذه الأمور عرفيّة ليست من المسائل الشرعيّة كي يلزم التعرّض، و لقد كان تركا أولي، و لعلّه رحمه اللّه تبع في ذلك العلاّمة في المنتهى حيث قال: ليس المراد عين الزاد و الراحلة بل يكفيه التمكّن منها امّا تملّكا أو استئجارا (انتهى) .
(مسألة 4) : يقع الكلام فيها في مقامين (أحدهما) بيان المراد من الزاد و الراحلة كمّا (ثانيهما) بيانهما كيفا.
(أمّا الأوّل) فالظاهر ارادة وجودهما زائدا على ما يلزمه في الحضر من الزاد كما مثّل به الماتن (ره) حسب اختلاف المسافات مكانا و زمانا (و أمّا الثاني) فقد قيل: انّه يعتبر قوّة و ضعفا لا شرفا و ضعة لما في غير واحد من الأخبار من الأمر به و لو على حمار أجدر أبتر 1و الظاهر أنه للتنبيه على شدّة الاهتمام به بمعنى أن الراحلة إذا انحصرت بحمار أبتر فلا يؤخّره اعتذارا بذلك ليحصّل ما هو أحسن، لا انّه ليس له ذلك، و الكلام في المقام في مقدار ما يلزم من الماليّة، فلو