105
بل لو لا الإجماعات المنقولة و الشهرة لكان هذا القول في غاية القوّة. (1)
[مسألة 2-لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد]
مسألة 2-(2) لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد حتّى بالنسبة الى أهل مكّة لا طلاقا لأدلّة، فما عن جماعة من اشتراطه بالنسبة إليهم وجه له.
[مسألة 3-لا يشترط وجودهما عينا عنده]
مسألة 3-(3) لا يشترط وجودهما عينا عنده، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال من غير فرق بين النقود و الأملاك من البساتين، و الدكاكين، و الخانات، و نحوها، و لا يشترط إمكان حمل الزاد معه، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر
المسافة قريبة جدّا بحيث حاجة عرفا إلى الراحلة، و لا يقال بسبب عدمها انّه غير مستطيع.
و ممّا ذكرنا يظهر ما في قوله (ره) : بل لو لا الإجماعات إلخ فإنّه لا قوّة فيه أصلا بعد عدم دلالة الآية الّتي هي الأمس في هذه المباني و اللّه العالم.
(مسألة 2) : تعرف ممّا بينّاه في السابقة ما في قوله (ره) في هذه لا فرق إلخ للفرق الواضح بحسب مفاد الآية الشريفة بالنسبة إلى أهل مكّة المقدّسة، لعدم إطلاق السبيل بالنسبة، فما نقله (ره) عن جماعة جيّدا جدّا، بل الظاهر عدم اشتراط الراحلة و نحوه في المبسوط قوله: من كان بينه و بين قرب.
(مسألة 3) : قد ذكر الماتن (ره) فيها أمرين (أحدهما) عدم اشتراط وجود الزاد و الراحلة (ثانيهما) عدم اشتراط حمل الزاد، و وجههما واضح بعد فرض صدق الاستطاعة، و عموم ما دلّ على ارادة ما يحجّ به كما في صحيح ابن مسلم و الحلبي 1أو القوّة في المال كما في خبر عبد الرحيم القصيرالمروي في المحاسن 2-أو مال يحجّ به، كما في غير واحد من الأخبار 3فيكون