97
و من ليس على رأسه شعر أجزأه إمرار الموسى عليه. (1)
و أجاب عنها القائلون بالندب بالحمل على الاستحباب 1، جمعا بينها و بين ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل من منى فقال: «ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى» و لم يجعل عليه شيئا 2.
و هذه الرواية لا تدل على عدم وجوب البعث صريحا، مع أنها مختصة بما إذا وقع ذلك على جهة النسيان، كما ذكره في المختلف 3، و مع ذلك فهي قاصرة من حيث السند، فلا تعارض ما دل بظاهره على وجوب البعث.
و متى تعذر البعث سقط و لم يكن عليه شيء إجماعا.
أما دفن الشعر بمنى فقد قطع الأكثر باستحبابه، و أوجبه الحلبي 4، و الأصح الاستحباب، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى و يقول: «كانوا يستحبون ذلك» قال: و كان أبو عبد اللّه عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى و يقول: «من أخرجه فعليه أن يرده» 5و يستفاد من هذه الرواية أنه لا يختص استحباب الدفن بمن حلق في غير منى و بعث شعره إليها، كما قد يوهمه ظاهر العبارة، بل يستحب للجميع.
>قوله: (و من ليس على رأسه شعر أجزأه إمرار الموسى عليه) . <
أجمع العلماء كافة على أن من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق،