93
. . . . . . . . . .
شاة، و عزاه في الدروس إلى الشيخ و أتباعه، قال: و ظاهرهم أنه لا يعيد الطواف 1. مع أن الشارح نقل الإجماع على وجوب إعادة الطواف على العامد 2. و يدل عليه أن الطواف المأتي به قبل التقصير منهي عنه فيكون فاسدا، فلا يتحقق به الامتثال، و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت و ذبحت و لم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل، ما حالها و ما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: «لا بأس به، يقصر و يطوف للحج ثم يطوف للزيارة، ثم قد أحل من كل شيء» 3و هذه الرواية بإطلاقها متناولة للعامد و غيره.
و يدل على وجوب الدم و الحال هذه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال: «إن كان زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم أن ذلك لا ينبغي فإن عليه دم شاة» 4.
الثانية: أن يكون ناسيا، و المعروف من مذهب الأصحاب أن عليه إعادة الطواف خاصة بعد الحلق، لإطلاق رواية علي بن يقطين المتقدمة.
و مقتضى الكلام المصنفرحمه اللّهتحقق الخلاف في المسألة، و لم أقف على مصرح به. نعم ربما ظهر من صحيحة جميل بن دراج عدم وجوب الإعادة مع النسيان، حيث قال فيها: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: «لا ينبغي، إلا أن يكون ناسيا» 5لكنها غير صريحة في عدم وجوب الإعادة.