92
و يجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج و السعي.
فلو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة. و لو كان ناسيا لم يكن عليه شيء و عليه إعادة الطواف على الأظهر. (1)
و يكفي في التقصير مسماه، و إن كان الأولى عدم الاقتصار على ما دون الأنملة، كما هو ظاهر اختيار المصنف رحمه اللّه، لقوله عليه السلام في مرسلة ابن أبي عمير: «تقصر المرأة من شعرها لتفثها 1مقدار الأنملة» 2.
و ذكر الشارحقدس سرهأن قول المصنف: و يجزيهن منه و لو مثل الأنملة، كناية عن المسمى 3. و هو محتمل.
و ربما ظهر من كلام ابن الجنيد أنه لا يجزيها في التقصير ما دون القبضة 4. و لم نقف على مأخذه.
>قوله: (و يجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج و السعي، فلو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة، و لو كان ناسيا لم يكن عليه شيء، و عليه إعادة الطواف على الأظهر) . <
لا ريب في وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت، للتأسي و الأخبار الكثيرة 5، فلو عكس بأن زار البيت قبل التقصير فإما أن يكون عالما بالحكم، أو ناسيا، أو جاهلا، فالصور ثلاث:
الأولى: أن يكون عالما بالحكم وقت الإتيان بالفعلو هو المراد بالعامد في كلام المصنف رحمه اللّهو قد قطع الأصحاب بأنه يجب عليه دم