91
و ليس على النساء حلق، و يتعين في حقهن التقصير، و يجززن منه و لو مثل الأنملة. (1)
و في الصحيح عن هشام بن سالم قال، قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
«إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج و العمرة فقد وجب عليه الحلق فيه» 1.
و في الصحيح عن سويد القلاء، عن أبي سعد عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد، و رجل حج ندبا لم يحج قبلها، و رجل عقص رأسه» 2.
و أجاب العلامة في المختلف عن هذه الروايات بالحمل على الاستحباب، جمعا بين الأدلة 3. و هو غير جيد، لأن ما دل على التخيير عام، و ما دل على تعين الحلق في هذه الصور خاص، و الخاص مقدم.
نعم يمكن أن يقال: إن هذه الروايات لا تدل على وجوب الحلق على الصرورة، لأن لفظ «ينبغي» الواقع في الرواية الأولى ظاهر في الاستحباب، و لفظ «الوجوب» الواقع في الرواية الأخيرة محتملة لذلك كما بيناه مرارا، لكنها واضحة الدلالة على وجوب الحلق على الملبد و المعقوص شعره، فلا يبعد القول بالوجوب عليهما خاصة، كما اختاره ابن أبي عقيل.
و لا ريب أن الحلق لهما و للصرورة، بل لكل حاج و معتمر عمرة إفراد أولى و أحوط.
>قوله: (و ليس على النساء حلق، و يتعين في حقهن التقصير، و يجزيهن منه و لو مثل الأنملة) . <
أما تعين التقصير على النساء فموضع وفاق بين العلماء، و حكى العلامة في المختلف الإجماع على تحريم الحلق عليهن أيضا 4.