80
بثلثه (1) كهدي التمتع، و كذا الأضحيّة. (2)
>و يتصدق بثلثه) . <
يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق، عن شعيب العقرقوفي قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: سقت في العمرة بدنة، فأين أنحرها؟ قال:
«بمكة» قلت: فأي شيء أعطي منها؟ قال: «كل ثلثا و اهد ثلثا و تصدق بثلث» 1.
و صحيحة سيف التمار في هدي السياق: «أطعم أهلك ثلثا، و أطعم القانع و المعتر ثلثا، و أطعم المساكين ثلثا» 2.
و المراد بهدي السياق: المتبرع به، أما الواجب كفارة أو بنذر إذا ساقه فلا يصح تناول شيء منه، و قد تقدم الكلام في ذلك.
>قوله: (و كذا الأضحية) . <
أي: يستحب أن يأكل منها، و يهدي ثلثا، و يتصدق بثلث، و لم أقف على رواية تتضمن ذلك صريحا، قال في المنتهى: و يجوز أن يأكل أكثرها و أن يتصدق بالأقل 3. و هو كذلك، و قال الشيخ: إن الصدقة بالجميع أفضل 4. و الظاهر أن مراده الصدقة بالجميع بعد أكل المسمى، لإجماع علمائنا على استحباب الأكل، و تصريحه بذلك.
و لو أكل الجميع ضمن للفقراء القدر المجزي وجوبا أو استحبابا بحسب حال الأضحية.
و قد أطلق الأصحاب عدم جواز بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها،