238
. . . . . . . . . .
و هذه الرواية واضحة الدلالة، لكن في طريقها محمد بن عمر بن يزيد و لم يرد فيه توثيق بل و لا مدح يعتد به، و لعل ذلك هو السرّ في إطلاق المصنف وجوب الرجوع من مكة و الرمي.
الثانية: أن من خرج من مكة فلا شيء عليه إذا انقضى زمان الرّمي، و ظاهر العبارة أن العود في القابل لقضاء الرّمي أو الاستنابة فيه على سبيل الاستحباب، و به صرّح في النافع فقال: و لو نسي الرّمي حتى دخل مكة رجع و تدارك، و لو خرج فلا حرج، و لو حجّ في القابل استحب القضاء و لو استناب جاز 1. و وجهه معلوم مما قررناه، فإن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل، و رواية عمر بن يزيد المتضمنة للقضاء في القابل مباشرة أو استنابة 2ضعيفة السند، و مع ذلك فهي معارضة بقوله عليه السلام في رواية معاوية بن عمّار فيمن خرج من مكة: «ليس عليه شيء» 3.
و قال الشيخ في التهذيب: إن المعنى أنه ليس عليه أن يعيد في هذه السنة و إن كان يجب عليه الإعادة في العام القابل، و استدل على هذا التأويل برواية عمر بن يزيد المتقدمة. و هو جيد لو صحّ السند، و كيف كان فلا ريب أن الإتيان به في العام القابل مباشرة أو استنابة أولى و أحوط.
تفريع: من ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه على التفصيل المتقدم و لا يحرم عليه بذلك شيء من محظورات الإحرام، و في رواية عبد اللّه بن جبلة، عن الصادق عليه السلام: «من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء و عليه الحج من قابل» 4و هي ضعيفة السند 5. و قال