199
و هو لازم للرجال و النساء و الصبيان و الخناثى. (1)
و يؤيده حسنة الحلبي قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جعلت فداك لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم أقصر، قال: «عليك بدنة» قال، قلت: إني لما أردت ذلك منها و لم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها فقال: «رحمها اللّه كانت أفقه منك، عليك بدنة و ليس عليها شيء» 1.
و حكى الشهيد في الدروس عن بعض الأصحاب أن في المتمتع بها طواف النساء كالمفردة 2. و ربما كان مستنده رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السلام قال: «إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت و صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام و سعى بين الصفا و المروة و قصر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء فإن عليه لتحلة النساء طوافا و صلاة» 3.
و هذه الرواية ضعيفة السند بجهالة الراوي، و قال الشيخ في التهذيب:
ليس في هذا الخبر أن الطواف و السعي اللذين ليس له الوطء بعدهما إلا بعد طواف النساء أ هما للعمرة أو للحج، و إذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف و سعى للحج 4. و بالجملة فالخلاف في هذه المسألة غير متحقق لعدم ظهور قائله، و لو تحقق لكان معلوم البطلان.
>قوله: (و هو لازم للرجال و النساء و الصبيان و الخناثى و الخصيان) . <
إنما خصه بالذكر مع أن غيره من الأفعال كذلك لدفع توهم اختصاصه