198
دون المتمتع بها، (1)
و رواية يونس رواه قال: «ليس طواف النساء إلا على الحاج» 1.
و حكى الشهيد في الدروس عن الجعفي الإفتاء بمضمون هذه الروايات 2، و هو غير بعيد، لاعتبار سند بعضها و ضعف معارضها و مطابقتها لمقتضى الأصل، إلا أن المصير إلى ما عليه أكثر الأصحاب أولى و أحوط.
>قوله: (دون المتمتع بها) . <
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل قال في المنتهى: إنه لا يعرف في ذلك خلافا 3. و الأخبار الصحيحة الواردة بذلك مستفيضة جدا، منها قول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة: «فعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام و سعي بين الصفا و المروة ثم يقصر و قد أحل هذا للعمرة» 4.
و في صحيحة منصور بن حازم: «على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت و يصلي لكل طواف ركعتين و سعيان بين الصفا و المروة» 5.
و قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة الواردة في كيفية المتعة: «يهل بالحج في أشهر الحج، فإذا طاف بالبيت و صلى ركعتين خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة قصر و أحل، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج» 6الحديث، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة السليمة السند الواضحة الدلالة.