172
[الثالث: في أحكام الطواف]
الثالث: في أحكام الطواف، و فيه اثنتا عشرة مسألة:
[الأولى: الطواف ركن]
الأولى: الطواف ركن، من تركه عامدا بطل حجه، (1)
بما رواه الجمهور عن النبي صلى اللّه عليه و آله أنه قال: «الطواف بالبيت صلاة، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير» 1.
و هذه الرواية مجهولة الإسناد مع أن الشيخ روى عن محمد بن فضيل، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه قال: «و طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء و ذكر اللّه و قراءة القرآن» قال: «و النافلة يلقى الرجل أخاه يسلم عليه و يحدثه بالشيء من أمر الآخرة و الدنيا لا بأس به» 2و مقتضى هذه الرواية عدم كراهة الكلام بالمباح في طواف النافلة.
>قوله: (الثالث في أحكام الطواف، و فيه اثنتا عشرة مسألة، الأولى: الطواف ركن، من تركه عامدا بطل حجه) . <
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين طواف الحج و طواف العمرة و طواف النساء، و ذكر الشارحقدس سرهأن المراد به غير طواف النساء، فإنه ليس بركن إجماعا 3. و قال الشهيد في الدروس: كل طواف واجب ركن إلا طواف النساء 4.
و يستفاد من قول المصنف رحمه اللّه: من تركه عامدا بطل حجه، أن المراد بالركن هنا ما يبطل الحج بتركه عمدا خاصة، و لا ريب في ركنية طواف الحج و العمرة بهذا المعنى، فإن الإخلال بهما أو بأحدهما يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، فيبقى المكلف تحت العهدة إلى أن يقوم على الصحة دليل من خارج، و هو منتف هنا، ألا أن ذلك بعينه آت في طواف