70
و لو حج المسلم ثم ارتدّ لم يعد على الأصحّ. (1)
بالمشعر، لأنه أبعد ما يمكن فرض الإحرام منه، فيحسن دخول لو عليه، بخلاف عرفة، و إن كان الإحرام منها جائزا بل أولى به 1. هذا كلامه رحمه اللّه، و هو جيد إن ثبت جواز استئناف الإحرام من المشعر، لكنه غير واضح، كما سيجيء تحقيقه 2.
ثم إن كان الحج قرانا أو إفرادا أتم حجه و اعتمر بعده، و إن كان فرضه التمتع و قد قدم عمرته ففي الاجتزاء بها أو العدول إلى حج الإفراد وجهان، و جزم الشارح بالثاني، و قال: إن هذا من مواضع الضرورة المسوغة للعدول من التمتع إلى قسيميه 3.
>قوله: (و لو حج المسلم ثم ارتد لم يعد على الأصح) . <
خالف في ذلك الشيخرحمه اللّٰهفي المبسوط، فذهب إلى وجوب الإعادة، محتجا بأن ارتداده يدل على أن إسلامه لم يكن إسلاما فلا يصح حجه 4.
قال في المعتبر: و ما ذكرهرحمه اللّٰهبناء على قاعدة باطلة قد بينا فسادها في الأصول 5. و يدفعه صريحا قوله تعالى إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا 6حيث أثبت الكفر بعد الإيمان.
و استدل 7على وجوب الإعادة أيضا بقوله تعالى وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ 8. و هو استدلال ضعيف، لأن الإحباط مشروط