35
. . . . . . . . . .
قال في المنتهى: و قد اتفق علماؤنا على أن الزاد و الراحلة شرطان في الوجوب، فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته لم يجب عليه الحج و إن تمكن من المشي 1.
و يدل على اعتبارهما مضافا إلى عدم تحقق الاستطاعة عرفا بدونهما غالبا صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي، قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السلام و أنا عنده عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ما يعني بذلك؟ قال: «من كان صحيحا في بدنه، مخلا سربه، له زاد و راحلة، فهو ممن يستطيع الحجأو قال-:
ممن كان له مال» فقال له حفص الكناسي: و إذا كان صحيحا في بدنه، مخلا سربه، له زاد و راحلة، فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج؟ قال:
«نعم» 2.
و صحيحة محمد بن مسلم قال، قلت لأبي جعفر عليه السلام: قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال: «يكون له ما يحج به» قلت: فإن عرض عليه الحج فاستحيا؟ قال: «هو ممن يستطيع، و لم يستحيي؟ ! و لو على حمار أجذع أبتر. قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل» 3.
و حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ما السبيل؟ قال: «أن يكون له ما يحج به» . قال، قلت: من عرض عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك، أ هو ممن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: «نعم، ما شأنه يستحي؟ ! و لو