334
و كذا لبس طيلسان له أزرار، لكن لا يزرّه على نفسه. (1)
و لا ريب في بطلانه، لأنه إثبات شيء لا دليل عليه.
>قوله: (و كذا لبس طيلسان له أزرار، لكن لا يزرّه على نفسه) . <
لم أقف في كلام أهل اللغة على معنى الطيلسان، و عرفه الشارح بأنه ثوب منسوج محيط بالبدن 1.
و مقتضى العبارة جواز لبسه اختيارا، و به صرح العلامة في جملة من كتبه 2، و الشهيد في الدروس 3. و اعتبر العلامة في الإرشاد في جواز لبسه الضرورة 4.
و المعتمد الجواز مطلقا، للأصل، و الأخبار الكثيرة، كصحيحة يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يلبس الطيلسان المزرور فقال: «نعم، و في كتاب علي عليه السلام: لا تلبس طيلسانا حتى تنزع أزراره، فحدثني أبي: إنما كره ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل عليه» 5.
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في المحرم يلبس الطيلسان المزرّر فقال: «نعم، و في كتاب علي عليه السلام: لا تلبس طيلسانا حتى تنزع أزراره» و قال: «إنما كره ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل، فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه» 6.