315
الصحة، (1)
>ترجيحا لجانب الصحة) . <
إذا اتفق الزوجان على أن العقد وقع في حال الإحرام بطل و سقط المهر قبل الدخول، سواء كانا جاهلين أو عالمين أو بالتفريق، لفساد العقد إجماعا. و إن دخل بها و هي جاهلة ثبت لها مهر المثل بما استحل من فرجها، و فرّق بينهما مؤبدا مع العلم على ما قطع به الأصحاب، و إلى أن يحصل الإحلال مع الجهل.
و لو اختلفا فادعى أحدهما أنه وقع في حال الإحلال، و ادعى الآخر وقوعه في حال الإحرام فقد حكم المصنف و غيره 1بأن القول قول من يدعي وقوعه في حالة الإحلال، حملا لفعل المسلم على الصحة، و التفاتا إلى أنهما مختلفان في وصف زائد على أركان العقد المتفق على حصولها يقتضي الفساد، و هو وقوع العقد في حالة الإحرام، فالقول قول منكره. و في الوجهين نظر:
أما الأول، فلأنه إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك، أما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة.
و أما الثاني فلأن كلا منهما يدعي وصفا ينكره الآخر، فتقديم أحدهما يحتاج إلى دليل.
و كيف كان فينبغي القطع بتقديم قول من يدعي الإحلال مع اعتراف مدعي الفساد بالعلم بالحكم، و إنما يحصل التردد مع الجهل، و معه يحتمل تقديم قول من يدعي تأخر العقد مطلقا، لاعتضاد دعواه بأصالة عدم التقديم، و يحتمل تقديم قول مدعي الفساد، لأصالة عدم تحقق الزوجية إلى أن تثبت شرعا (و المسألة محل تردد) 2.