285
[الثالثة: إذا أحرم الولي بالصبي جرّده من فخ]
الثالثة: إذا أحرم الولي بالصبي جرّده من فخ، و فعل به ما يجب على المحرم، و جنّبه ما يجتنبه. (1)
كلامه و أوفق بالدليل.
و لو وقع العدول قبل الطواف ثم لبّى بعده فينبغي القطع بجواز التحلل له، للأصل، و لأن أقصى ما يستفاد من الرواية المتقدمة أنه لا يجوز العدول لمن لبّى بعد طوافه و سعيه و لا يلزم منه كون التلبية مقتضية لإبطال العدول المتقدم، و العجب أن الشارح 1-قدس سرهجعل ذلك مورد الخلاف مع أن النص و كلام الأصحاب كالصريحين في خلافه.
>قوله: (الثالثة، إذا أحرم الولي بالصبي جرّده من فخ و فعل به ما يجب على المحرم و جنّبه ما يجتنبه) . <
قد تقدم الكلام في ذلك و أن التجريد كناية عن الإحرام، و إن ذلك على سبيل الرخصة، و إلاّ فالأفضل الإحرام به من الميقات 2. و يدل على أنه يجب على الولي أن يفعل به ما يجب على المحرم و يجنّبه ما يجتنبه روايات: منها صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم، و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه» 3.
و صحيحة زرارة عن أحدهما عليه السلام، قال: «إذا حج الرجل بابنه و هو صغير فإنه يأمره أن يلبّي و يفرض الحج، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه، و يطاف به، و يصلى عنه» قلت: ليس لهم ما يذبحون عنه، قال:
«يذبح عن الصغار و يصوم الكبار، و يتقى ما يتقي المحرم من الثياب