281
و إن فعل ذلك عامدا، قيل: بطلت عمرته و صارت حجة مبتولة، و قيل:
بقي على إحرامه الأول و كان الثاني باطلا، و الأول هو المروي. (1)
عليه السلام عن رجل أهلّ بالعمرة و نسي أن يقصّر حتى دخل في الحج قال:
«يستغفر اللّه و لا شيء عليه و تمّت عمرته» 1و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف و سعى و لبس ثيابه و أحلّ و نسي أن يقصّر حتى خرج إلى عرفات قال: «لا بأس به، يبني على العمرة و طوافها و طواف الحج على أثره» 2.
احتج الشيخ في التهذيب على وجوب الدم بما رواه عن إسحاق بن عمار قال، قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يتمتع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج قال: «عليه دم يهريقه» 3و أجاب ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه عن هذه الرواية بالحمل على الاستحباب 4. و هو حسن.
>قوله: (و إن فعل ذلك عامدا قيل: بطلت عمرته و صارت حجة مبتولة. و قيل: بقي على إحرامه الأول و كان الثاني باطلا، و الأول هو المروي) . <
القول ببطلان العمرة بذلك و صيرورة الحجة مبتولة للشيخ 5-رحمه اللّهو جمع من الأصحاب، و استدل عليه في التهذيب بما رواه عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: