280
. . . . . . . . . .
فظاهر العلاّمة في المنتهى أنه موضع وفاق بين الأصحاب 1، و يدل عليه الأخبار الكثيرة الواردة في بيان حج التمتع، حيث يذكر فيها التقصير و الإحلال من إحرام العمرة ثم الإهلال بإحرام الحج، فيكون الإتيان بالإحرام قبل التقصير تشريعا محرّما.
و أما أن من أحرم بحج التمتع قبل التقصير من إحرام عمرته ناسيا يصح حجه و لا شيء عليه فهو اختيار ابن إدريس 2و سلاّر 3و أكثر المتأخرين.
و قال الشيخ 4و عليّ بن بابويه 5: يلزمه بذلك دم.
و حكى العلاّمة في المنتهى قولا لبعض أصحابنا ببطلان الإحرام الثاني و البقاء على الإحرام الأول 6، مع أنه قال في المختلف: لو أخلّ بالتقصير ساهيا و أدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام و تمّت عمرته إجماعا و صحّ إحرامه، ثم نقل الخلاف في وجوب الدم خاصة 7.
و المعتمد الأول.
لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل متمتع نسي أن يقصّر حتى أحرم بالحج قال:
«يستغفر اللّه» 8و في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه