279
[و أما أحكامه، فمسائل]
و أما أحكامه، فمسائل:
[الأولى: لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له]
الأولى: لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له. فلو أحرم متمتعا و دخل مكة و أحرم بالحج قبل التقصير ناسيا لم يكن عليه شيء، و قيل: عليه دم، و حمله على لاستحباب أظهر. (1)
و يمكن المناقشة في الرواية الأولى بعدم الصراحة في المعنى الثاني، و في الرواية الثانية بعدم الصحة، لأن في طريقها الحكم بن مسكين و هو مجهول. و لا ريب أن التنكيس كاف في تحقق القلب، و الاحتياط يقتضي الجمع بين الأمرين.
و قول المصنف: و يجعل ذيله على كتفيه، الظاهر أنه تفسير لمعنى القلب، و يمكن أن يكون مغايرا له و يكون مفاد العبارة اعتبار الجمع بين الأمرين.
و اعلم أن قول المصنف: و إذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام و كان معه قباء جاز لبسه مقلوبا، يشعر بأن واجد أحدهما لا يجوز له لبسه. و أوضح من ذلك عبارة النافع حيث قال فيها: و يجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوبا 1. و الظاهر جوازه مع فقد الرداء خاصة كما صرّح به الشهيدان 2، و دلت عليه صحيحة عمر بن يزيد. و ذكر الشارحقدس سرهأن المراد بالجواز في قول المصنفرحمه اللّه-: جاز لبسه مقلوبا، معناه الأعم و المراد منه الوجوب، لأنه بدل عن الواجب، و عملا بظاهر الأمر في النصوص 3. و هو أحوط و إن كان للمناقشة في الوجوب مجال.
>قوله: (الأولى: لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له، فلو أحرم متمتعا و دخل مكة و أحرم بالحج قبل التقصير ناسيا لم يكن عليه شيء، و قيل: عليه دم، و حمله على الاستحباب أظهر) <.
أما أنه لا يجوز للمحرم إنشاء إحرام آخر قبل التحلل من الإحرام الأول