274
[الثالث: لبس ثوبي الإحرام]
الثالث: لبس ثوبي الإحرام، و هما واجبان، (1) و لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة. (2)
بالإرسال، و لا ريب أن استئناف النية أولى و أحوط.
>قوله: (الثالث: لبس ثوبي الإحرام و هما واجبان) . <
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال في المنتهى: إنه لا يعلم فيه خلافا 1. و يدل عليه مضافا إلى التأسي قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار: «ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك» 2و الأمر للوجوب. و المراد بالثوبين الإزار و الرداء، و يعتبر في الإزار ستر ما بين السّرة و الرّكبة، و في الرداء كونه مما يستر المنكبين، و يمكن الرجوع فيه إلى العرف و لا يعتبر في وصفه كيفية مخصوصة.
و لو كان الثوب طويلا فاتّزر ببعضه و ارتدى بالباقي فقد جزم الشهيد في الدروس بالاجتزاء به 3. و يمكن المناقشة فيه بعدم صدق الثوبين المأمور بهما. و لا يجب استدامة اللبس قطعا، و لو أخلّ باللبس ابتداء فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه لا يبطل إحرامه و إن أثم. و هو حسن.
>قوله: (و لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة) . <
مقتضى العبارة عدم جواز الإحرام في الحرير للرجل، و جلد غير المأكول، و ما يحكي العورة، و الثوب المتنجس بنجاسة لا يعفى عنها في الصلاة.
أما المنع من الإحرام في الحرير للرجل و جلد غير المأكول فيدل عليه مضافا إلى العمومات المانعة من لبس الحرير مفهوم قوله عليه السلام في