263
[الثاني: التلبيات الأربع]
الثاني: التلبيات الأربع، فلا ينعقد الإحرام لمتمتع و لا لمفرد إلا بها، (1)
>قوله: (الثاني: التلبيات الأربع، فلا ينعقد الإحرام لمتمتع و لا لمفرد إلا بها) . <
أما وجوب التلبيات الأربع و عدم انعقاد الإحرام للمتمتع و المفرد إلاّ بها فقال العلاّمة في التذكرة و المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع 1. و الأخبار به مستفيضة 2.
و إنما الكلام في اشتراط مقارنتها للنية، فنقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مقارنتها لها كمقارنة التحريمة لنية الصلاة 3. و به قطع الشهيد في اللمعة 4، لكن ظاهر كلامه في الدروس التوقف في ذلك فإنه قال:
الثالث: مقارنة النية للتلبيات، فلو تأخرن عنها أو تقدّمن لم ينعقد، و يظهر من الرواية و الفتوى جواز تأخير التلبية عنها 5. و كلام باقي الأصحاب خال من الاشتراط، بل صرّح كثير منهم بعدمه حتى قال الشيخ في التهذيب: و قد رويت رخصة في جواز تقديم التلبية في الموضع الذي يصلّي فيه، فإن عمل الإنسان بها لم يكن عليه فيه بأس 6.
و ينبغي القطع بجواز تأخير التلبية عن نية الإحرام، للأخبار الكثيرة الدالة عليه كصحيحة معاوية بن عمار حيث قال في آخرها: «و يجزيك أن تقول هذا مرّة واحدة حين تحرم ثم قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض