262
و لو نسي بما ذا أحرم كان مخيّرا بين الحج و العمرة إذا لم يلزمه أحدهما. (1)
إحرامه 1. و هو حسن. و لو طاف قبل التعيين فالظاهر عدم الاعتداد به، لأنه لم يطف في حج و لا عمرة.
>قوله: (و لو نسي بما ذا أحرم كان مخيرا بين الحج و العمرة إذا لم يلزمه أحدهما) . <
مقتضى العبارة أنه مع تعين أحد النسكين عليه ينصرف إحرامه إلى ذلك المعين، و به قطع العلاّمة 2و من تأخر عنه 3، لأن الظاهر من حال المكلف أنه إنما يأتي بما هو فرضه. و هو حسن، خصوصا مع العزم المتقدم على الإتيان بذلك الواجب.
و أما التخيير بين الحج و العمرة إذا لم يلزمه أحدهما فهو اختيار الشيخ في المبسوط 4و جمع من الأصحاب، لأنه لا سبيل إلى الحكم بالخروج من الإحرام بعد الحكم بانعقاده، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر فيتخير بينهما.
و قال الشيخ في الخلاف: يجعله للعمرة، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق و إن كان غيره فالعدول منه إلى غيره جائز قال: و إذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على الإتيان بأفعال العمرة، فلهذا قلنا يجعله عمرة على كل حال 5. و استحسنه في المنتهى 6. و لعل التخيير أجود.
و لو شك المحرم قبل الطواف بما ذا أحرم فكالناسي، و لو تجدد الشك بعد الطواف فقد جزم العلاّمة بأنه يجعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج 7. و هو حسن إن لم يتعين غيره و إلاّ صرف إليه.