261
و لو قال: كإحرام فلان، و كان عالما بما ذا أحرم صحّ. و إن كان جاهلا قيل: يتمتع احتياطا. (1)
و مقتضى العبارة أن البطلان إنما يثبت في الصورة الأولى خاصة، و هو ما إذا وقعت النية المذكورة في أشهر الحج دون الثانية و هو الإحرام بهما في غير أشهر الحج فيصير عمرة مفردة لا غير، إذ لا يقبل الزمان سواها. و المتجه البطلان هنا أيضا، لعين ما ذكرناه من الدليل.
>قوله: (و لو قال: كإحرام فلان، و كان عالما بما ذا أحرم صحّ.
و إن كان جاهلا قيل: يتمتع احتياطا) . <
أما الصحة مع العلم فلا ريب فيه، لحصول النية المعتبرة. و إنما الخلاف في الصحة مع الجهل، و الأصح صحته أيضا، لما صحّ عن الصادق عليه السلام أنه قال: «إن أمير المؤمنين عليه السلام لما قدم من اليمن أحرم كذلك و لم يكن عالما بما أحرم به النبي صلى اللّه عليه و آله» 1و على هذا فإن انكشف الحال قبل الطواف كما اتفق لعليّ عليه السلام فالأمر واضح، و إن استمر الاشتباه لموت أو غيبة قال الشيخ: يتمتع احتياطا للحج و العمرة، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق، و إن كان غيره فالعدول منه جائز 2. و هو غير جيد، لأن العدول إنما يسوغ في حج الإفراد خاصة إذا لم يكن متعينا عليه.
و حكى الشارح في المسألة قولا بالبطلان. و يمكن القول بالتخيير كما في حالة الإطلاق و نسيان ما أحرم به، و لعل البطلان أقرب. و من هنا يظهر أن قول المصنف: و إن كان جاهلا قيل: يتمتع إلخ 3، ليس بجيد، لأن التمتع على القول به إنما هو مع استمرار الاشتباه لا مطلقا.
قال في التذكرة: و لو بان أن فلانا لم يحرم انعقد مطلقا، و كان له صرفه إلى أيّ نسك شاء، و كذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا، لأصالة عدم