185
[و صورة الإفراد]
و صورة الإفراد: أن يحرم من الميقات، أو من حيث يسوغ له الإحرام بالحج، (1) ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها، ثم إلى المشعر فيقف به، ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها، ثم يطوف بالبيت و يصلي ركعتيه، و يسعى بين الصفا و المروة، و يطوف طواف النساء و يصلي ركعتيه. (2)
>قوله: (و صورة الإفراد أن يحرم من الميقات أو من حيث يسوغ له الإحرام بالحج) . <
المراد بالموضع الذي يسوغ منه الإحرام المجعول قسيما للميقات هو دويرة أهل المفرد إن كانت أقرب إلى عرفات من الميقات كما صرّح به المصنف في المعتبر 1، لكن سيأتي في كلام المصنف جعل دويرة الأهل أحد المواقيت الستة 2، و هو لا يلائم جعلها قسيما له.
و يمكن أن يريد بالموضع ما يمكن الإحرام منه غير المواقيت الستة، كما في ناسي الإحرام و نحوه، فإنه يحرم مع تعذر العود إلى الميقات من حيث أمكن، كما سيجيء بيانه إن شاء اللّه تعالى 3.
>قوله: (ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها، ثم إلى المشعر فيقف به، ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها، ثم يطوف بالبيت و يصلي ركعتيه، و يسعى بين الصفا و المروة، و يطوف طواف النساء و يصلي ركعتيه) . <
المستند في ذلك الأخبار المستفيضة، كصحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام إنه قال: «و أما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام، و سعي بين الصفا و المروة، و طواف الزيارة و هو طواف النساء، و ليس عليه هدي و لا أضحية» 4.