184
و إذا صحّ التمتع سقطت العمرة المفردة. (1)
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين قال: «إذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام و قد قضت طوافها» 1و في الدلالة نظر، و في الحكم إشكال، و اللّه تعالى أعلم.
>قوله: (و إذا صحّ التمتع سقطت العمرة المفردة) . <
المراد أن عمرة التمتع تجزي عن العمرة المفردة، بمعنى أنه لا يجب على المكلف الجمع بينهما، و هذا قول العلماء كافة، حكاه في المنتهى 2. و يدل عليه روايات كثيرة، منها ما رواه الشيخ في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: قول اللّه عزّ و جلّ وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ 3يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: «كذلك أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أصحابه» 4.
و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا تمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة» 5.
و عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن العمرة أ واجبة هي؟ قال: «نعم» قلت: فمن تمتّع يجزي عنه؟ قال: «نعم» 6.