147
[الخامسة: إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه]
الخامسة: إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه، ثم نقل النيّة إلى نفسه لم يصحّ. فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه، و يستحق الأجرة. و يظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما. (1)
تفريع: لو تعدد من عنده الوديعة و علموا بالحق جاز لكل منهم الإخراج على الوجه المتقدم، بل وجب كفاية. و لو توازعوا الأجرة جاز. و لو لم يعلم بعضهم الحق تعيّن على العالم. و لو حجوا جميعا مع علم بعضهم ببعض صحّ السابق خاصة و ضمن اللاحق، فإن أحرموا دفعة وقع الجميع عن المنوب عنه، قيل 1و يسقط من وديعة كل واحد ما يخصه من الأجرة الموزعة و يغرم الباقي 2. و لو انتفى العلم فلا ضمان مع الاجتهاد، و لو حصل العلم بعد الإحرام تحللوا ما عدا واحد بالقرعة.
>قوله: (الخامسة، إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح، فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه و يستحق الأجرة، و يظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما) . <
أما عدم جواز نقل النية إلى نفسه فقال الشهيد في الشرح: إنه لا نزاع فيه، لأن الإحرام قد انعقد عن المستأجر فلا يزول إلاّ بمحلّل.
و الأصح ما اختاره المصنف من عدم إجزاء الحج مع النقل عن أحدهما، أما عن النائب فلعدم صحة النقل اتفاقا، و أما عن المنوب عنه فلانتفاء النية في باقي الأفعال.
و القول بوقوعه عن المستأجر للشيخ 3-رحمه اللّهو اختاره المصنف في المعتبر، و استدل عليه بأن ما فعله وقع عن المستأجر فلا يصح العدول بها بعد إيقاعها، و بأن أفعال الحج استحقت لغيره فلا يصح نقلها، و إذا لم يصح