130
و يجب أن يتولى ذلك بنفسه. و لو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب كل منهما طوافه عن نفسه. (1)
مكة يوم التروية قال: «تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر و تخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة» قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة 1.
و قوّى الشارح جواز استنابة الحائض في طواف الحج و طواف النساء مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة 2و هو غير بعيد، و يقوى الجواز في طواف النساء، بل مقتضى صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزار جواز تركه و الحال هذه، فإنه قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه رجل فقال: أصلحك اللّه إن معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النساء، و يأبى الجمال أن يقيم عليها، قال: فأطرق و هو يقول: «لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها و لا يقيم عليها جمالهاثم رفع رأسه إليه فقال-: تمضي فقد تم حجها» 3.
>قوله: (و لو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب كل منهما طوافه عن نفسه) . <
إنما كان لكل منهما أن يحتسب بذلك طوافا عن نفسه لحصول الطواف من كل منهما، أما الحامل فظاهر، و أما المحمول فلأن فرضه الحصول طائفا حول البيت، و قد امتثل، و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في المرأة تطوف بالصبي و تسعى، هل يجوز ذلك عنها و عن الصبي؟ فقال: «نعم» 4.