113
و لا بد من نيّة النيابة و تعيين المنوب عنه بالقصد. (1) و تصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه. (2)
لأنها مرادة للشارع و إن لم يكن مكلفا بالواجب و الحرام لرفع القلم عنه.
و مع ذلك فالظاهر عدم صحة نيابته، لعدم الوثوق بإخباره، لعلمه برفع القلم عنه و عدم مؤاخذته بما يصدر منه.
و رجح بعض مشايخنا المعاصرين جواز نيابته مع الوثوق بإخباره 1.
و ليس ببعيد من الصواب. و كيف كان فينبغي القطع بجواز استنابته في الحج المندوب كما في الفاسق.
>قوله: (و لا بد من نيّة النيابة و تعيين المنوب عنه بالقصد) . <
لا يخفى أن 2تعيين المنوب عنه بالقصد مغن عن نية النيابة، فلا وجه للجمع بينهما، و موضع التعيين الأفعال المفتقرة إلى النية. و لا يعتبر اللفظ، لخروجه عن حقيقة النية، و لصحيحة البزنطي، قال: سأل رجل أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل، يسميه باسمه؟ قال: «اللّه لا تخفى عليه خافية» 3.
>قوله: (و تصح نيابة المملوك بإذن مولاه) . <
هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا، لأنه مكلف مسلم قادر على الاستقلال بالحج فجازت نيابته كالحر، و حكى العلامة في المنتهى عن بعض الجمهور قولا بالمنع، لأنه لم يسقط فرض الحج عن نفسه فلم يجز له أن ينوب عن غيره، ثم أجاب عنه بأن الحج غير واجب عليه، و الإسقاط إنما يكون بعد الثبوت 4. و هو حسن.