104
فإن ركب طريقه قضى. (1)
المعبر قائما حتى يجوز» 1.
قال في المعتبر: و هل هو على الوجوب؟ فيه وجهان، أحدهما نعم، لأن المشي يجمع بين القيام و الحركة، فإذا فات أحدهما تعيّن الآخر، و الأقرب أنه على الاستحباب، لأن نذر المشي ينصرف إلى ما يصح المشي فيه، فيكون موضع العبور مستثنى بالعادة 2. و ما قربه رحمه اللّه جيد، بل يمكن المناقشة في استحباب القيام أيضا لضعف مستنده 3.
و لو تعارض في النهر العبور على قنطرة أو سفينة قدم ما يحصل معه المشي، لعدم تحقق الاستثناء بالعادة إلا أن يكون المقصود العبور في السفينة.
و لو أخل بالقيام في موضع وجوبه قيل: كان كمن أخل بالمشي، فيجيء فيه ما هناك من التفصيل 4. و لو قلنا إن وجوبه لورود الأمر به لا لدخوله في المنذور اتجه عدم منافاته لصحة الحج، كما ذكره المحقق الشيخ علي رحمه اللّه 5.
>قوله: (فإن ركب طريقه قضى) . <
المراد بالقضاء هنا الإعادة، كما صرح به في المعتبر 6.
ثم إن كانت السنة معينة فالقضاء بمعناه المتعارف، و يلزمه مع ذلك كفارة خلف النذر. و إن كان النذر مطلقا فالقضاء بمعنى الفعل ثانيا، و لا