221و في الصحيح عن عمر بن يزيد، عن الصادقعليه السلامقال: إذا قدمت مكة يوم التروية و قد غربت الشمس فليس لك متعة امض كما أنت بحجك 1.
قال الشيخ في كتابي الأخبار: المتمتع تكون عمرته تامة ما أدرك الموقفين، و سواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة الى بعد الزوال، فاذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة، لأنّه لا يمكنه أن يلحق الناس بعرفات، إلاّ أنّ مراتب الناس تتفاضل في الثواب، فمن أدرك يوم التروية عند زوال الشمس يكون ثوابه أكثر و متعته أكمل ممّن يلحق بالليل، و من يلحق بالليل أكمل ممّن يلحق يوم عرفة. و المراد في الأخبار الدالّة على أنّ من لم يدرك يوم التروية فقد فاتته المتعة فوت الكمال، و الأمر بجعلها حجة مفردة إذا غلب على ظنّه انّه إذا اشتغل بالطواف و السعي و الإحلال فاته الموقفان 2.
و هذا الحمل لا بأس به.
بقي ها هنا بحث مهم: و هو انّه لو عرف انّه يدرك عرفة اضطراريا و يدرك المشعر خاصة اختياريا هل تفوته العمرة؟ ظاهر كلام ابن إدريس عدم الفوات، لأنّه علّل بأنّ وقت الوقوف للمضطر الى طلوع فجر النحر 3.
و الأقرب عندي خلاف ذلك، و انّ المتعة تفوته، لما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقرعليه السلامقال: سألته عن الرجل يكون في يوم عرفة بينه و بين مكة ثلاثة أميال و هو متمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، و يهلّ بالحج بالتلبية إذا صلّى الفجر، و يمضي الى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك و يقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم و لا شيء عليه 4.