149احتج ابن إدريس بأنّه حج فاسد فلا يجزئ و لا يبرئ الذمة به 1.
و الجواب: المنع من المقدمتين: أمّا الاولى: فلأنّ الأحاديث دلّت على إيجاب حج في القابل من غير تضمن ذكر فساد، نعم ورد في العمرة. و أمّا الثانية: فنحن نسلّم أنّ الذمة لا تبرئ بها، بل بها و بالقضاء. و بالجملة فالترجيح لما قاله ابن إدريس، لأنّ الفقهاء أطلقوا القول بفساد الحج، و هو اختيار والدي 2-قدّس اللّه روحه.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا وجب عليهما الحج في المستقبل فاذا بلغا
الى الموضع الذي واقعها فيه فرّق بينهما
، و اختلف أصحاب الشافعي هل هي واجبة أو مستحبة 3. و لم ينصّ الشيخ هنا على أحدهما.
و في النهاية 4و المبسوط 5: ينبغي لهما أن يفترقا. و ليس صريحا في أحدهما، إذ قد يستعمله كثيرا فيهما.
و نص شيخنا علي بن بابويه على وجوبه فقال: و يجب أن يفرّق بينك و بين أهلك 6، و كذا قال ابنه في المقنع 7و رواه في من لا يحضره الفقيه 8، و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد. و الروايات 9تدلّ على الأمر بالتفريق، فان قلنا