185
و لو سلك ما لا يفضى (1) الى أحدها أحرم عند ظن المحاذاة لأحدها
الثقة) في الصحيح عن رياح (رباح كا) بن ابى نصر 1قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يروون انّ عليّا عليه السّلام قال: انّ من تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك، فقال سبحان اللّه فلو كان كما يقولون لم يتمتع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بثيابه إلى الشجرة و انما معنى دويرة أهله من كان اهله وراء الميقات إلى مكة 2.
و في رواية أخرى عن رياح (رباح كا) (المذكور في الكافي) قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: انا نروى بالكوفة انّ عليا عليه السّلام قال: ان من تمام الحج و العمرة ان يحرم الرجل من دويرة أهله فهل قال هذا عليّ عليه السّلام؟ فقال:
قد قال: ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام لمن كان منزله خلف المواقيت و لو كان كما يقولون ما كان بمنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان لا يخرج بثيابه إلى الشجرة 3.
>قوله: «و لو سلك ما لا يفضي إلخ» <
لعل المراد ان الذي يريد النسك، إذا سلك طريقا لم يصل الى ميقات أصلا يجب الإحرام منه، فيجب ان يحرم من محاذات أوّل ميقات يصل اليه على حسب ظنّه، لانه يجب قطع مقدار المسافة من الميقات إلى مكة محرما، و لصحيحة عبد اللّه بن سنان (الثقة) عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: من اقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسير ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء 4.
قال في الكافي: و في رواية أخرى يحرم من الشجرة ثم يأخذ أيّ طريق