149
و تكفي المرّة (1) مع الإطلاق.
و العجب أن المصنف اختار كونه من الأصل، (في المنتهى) مع انه خلاف الأصل، و خلاف الصحيحتين و الأدلّة الدالّة على عدم شيء للميّت الاّ الثلث 1و استدل بالقياس على الدين، و حج الإسلام، للتساوي، و ترك الاحتجاج بالرواية بغير جواب، و هو اعرف (قدس اللّه سرّه) فلا تنس.
>قوله: «و تكفي المرّة إلخ» <.
يعني إذا اوصى ان يحج عنه، و أطلق، و لم يعيّن عدد الحج، يكفى للخروج عن عهدة الوصيّة ان يحج عنه مرّة واحدة، لأنّها القدر المعلوم، و غيرها منفيّة بالأصل، و عدم الدليل، و لأنّ الأمر لا يقتضي التكرار، و ما وجد غيره، و لأن الأصل بقاء التركة للوارث، و للإجماع، و الآية 2و الاخبار 3و لا دليل 4.
و نقل عن الشيخ التعدد، بمقدار الثلث فيه، لرواية محمد بن الحسين (الحسن خ ل) أنه قال لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك، فقال: هات، فقلت: سعد بن سعد قد أوصى حجّوا عنّى، مبهما و لم يسم شيئا، و لا ندري كيف ذلك؟ فقال: يحج عنه ما دام له مال 5.
و رواية محمد بن الحسين بن ابى خالد قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل اوصى ان يحج عنه، مبهما فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء 6.
قال في المنتهى: و نحن نحملها على ما إذا علم منه التكرار، و لم يعيّن المرّات.