145
و الإطلاق يقتضي التعجيل (1) .
و عليه ما يلزمه من الكفارات و الهدى (2) .
و لا العقوبة، لأنّها على الجاني، و تستعاد منه الأجرة، ان كانت الإجارة متعلقة بزمان معين، و قد فات، و ان كانت مطلقة، لم تبطل الإجارة، و كان على الأجير الحج عن المستأجر بعد حج القضاء، لأنّها تجب على الفور، و لو قيل الحجّة الثانية مجزئة لأنّها قضاء الحجّة الفاسدة، كما أجزأت عن الحاج نفسه، كان وجها حسنا و يعضده، ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار و نقل الروايتين 1و 2.
و أنت تعلم بعد ما تقدم، ما فيه، من وجوب القضاء عن نفسه، مع عدم الأداء عليه عن نفسه، مع أنّ الظاهر أنّ القضاء انما يكون عوضا عن الأوّل، و هذا أوضح بناء على ان الاولى عقوبة، و لزوم 3خلاف ظاهر الأدلة، و لزوم ثلاث حجج على من استأجر بحجّة واحدة، و هو شاق و خلاف ظاهر أدلة لوازم الإفساد، و تأخير حج الأجرة ثلاث سنين، بل قد يزيد، و لو قيل هذا من لوازم العقد مع الإفساد فيمكن قول ذلك فيما قلناه، و غير ذلك، فتأمل.
>قوله: «و الإطلاق يقتضي التعجيل» <
لان الحج فوريّ، و لانّ مطلق الإجارة يقتضي اتصال زمان مدّة يستأجر له بزمان العقد، و هنا يقتضي عدم التأخير عن العام الأوّل، و لعله لا خلاف فيه، و لو قيّده بالعام الأوّل في العقد يتعيّن أيضا بالطريق الأولى، و تظهر الفائدة في الانفساخ بالتأخير و عدمه.
>قوله: «و عليه ما يلزمه من الكفارات و الهدى» <
لأنّ السبب انّما وجد منه، فلا يجب الاّ عليه، و الهدى انما يجب مع الوجدان على المتمتع، و الاّ فبدله