141
صحّ السابق، و الاّ بطلا، و لو كان في عامين صحّا
و الأحوط حينئذ الإقالة مع الكل، ثم الإجارة.
هذا إذا كان الاستيجار من الاثنين، للحج في عام واحد، و لو كان ذلك في عامين، صحّا معا، سواء اتحد زمانهما أم لا، و يجب تقديم المقدم.
هذاإذا كان الثاني مندوبا أو منذورا مطلقا، عن الحيّ العاجز بالكلّية- ظاهر، امّا لو كان واجبا فوريّا، فصحة ما في العام الثاني محل التأمل، لوجوب الحج عنه في العام الأوّل، فيكون التأخير حراما، فيكون العقد ممنوعا بل باطلا و ان كان نهيا في غير العبادة، لأنه يؤل إلى العبادة، و لان الغرض من النهي عدم وقوع العقد و صحته، و عدم قابلية العمل للاستيجار حينئذ فعلم منه استلزام الأمر بالشيء النهي (للنّهي خ) عن الضد الخاص، و كونه مفسدا في غير العبادة، في الجملة، فافهم.
و لو فرض تعذر الإيقاع في هذا العام، فيمكن، صحة ذلك و مع ذلك فيه تأمل أيضا، لكون الأجير مشغول الذّمة، و وقوع المنع عن إعطاء الحج لمن وجب عليه الحج، و لهذا إعطاء الحج لمن لم يحج حج الإسلام ليحج في العام اللاحق محل التأمل، و يظهر عدم الجواز من عموم المنع، و يؤيده، انه قد يمنعه مانع في هذا العام عن الأولى أو يفسدها، فيتأخر، و هكذا فتأمل هذا.
فمرجع الضمير 1هو الجامع لشرائط النيابة، و هو ظاهر من السوق.
و المراد ب(السابق) 2العقد الذي معلوم السبق الآن، و قوله: (و الاّ) اى و ان لم يكن هناك سابق معلوم، سواء كانا معا، أو اشتبه، بعد العلم كما مرّ تفصيله (بطلا) اى العقدان، في جميع هذه الصور فهو عطف على شرط محذوف، و هو ان