136
. . . . . . . . . .
كانت شاذة فالاستثناء و المستثنى منه ممنوعان، و ينبغي الجواز عملا بالأصل، و ان كان (كانت ظ) معمولا بها، فكيف سلّم احد الحكمين الذين اشتملت الرواية عليهما، دون الآخر، و هل هذا الاّ تحكم محض 1.
و الظاهر أنّ دليل ابن إدريس هو الإجماع لا الرواية، على أنّه قد يقبل المستثنى منه لموافقة كلامهم و يترك الاستثناء للشذوذ.
و بالجملة القول بصحة الحجبمعنى حصول عبادة صحيحة للمخالف الذي مات مخالفا، و انتفاعه بهالا يخلو عن اشكال مع القول بالخلود و لو جوز العدم 2فغير بعيد، اللّه يعلم.
و قد يفهم من بعض تصانيفه في الكلاممثل الباب- 3الخلود و نقل في شرحه على التجريد الخلاف، و أنّ المذاهب في ذلك ثلاثة، و أنّ القول بكفرهم -بمجرد نسبة ما يخالف العدالة الى احد من أهل البيت عليهم السّلام، و لو بترك مروّةمشكل، و يشعر بعدم الكفر به 4كلام غيره، و كذا كلامه في غير هذا الموضع، بل هنا أيضا، حيث مثل بالخوارج، و قال: أمّا المخالف الّذي إلخ، فإنّه يدل على أنّ من ليس عنده بغضة ليس بكافر فيؤل 5كلامه الأوّل.
و لكن قال في بحث الزكاة: لا يجوز إعطائها للمخالف، لأنّه كافر، و هو يدل على أنّ المخالف مطلقا عنده كافر، فتجويز العمل عنه هنا، و صحته محل التأمل، و كذا دعوى الإجماع هنا على صحة عباداتهم.