122
. . . . . . . . . .
و حفاها قال فركبت 1.
فينبغي تأويلها قال المصنف في المنتهى: ان ذلك حكاية حال، فلا عموم لها، فلعله صلّى اللّه عليه و آله علم من حال المرأة العجز عن المشي، فأمرها بالركوب.
و لكن العلة تدل على العموم، و ان كان التقييد بمشيها و حفاها، يفيد الاختصاص بها، فتأمل، و قبل حصول العجز الحكم بحكم العجز غير مناسب.
و يمكن عدم القائل بعدم الانعقاد، فيمكن ارتكاب ما ذكره، و ان كان بعيدا.
و أيضا يمكن حملها على علمه صلوات اللّه عليه بعدم صحة نذرها للإخلال بشرط ما من الصيغة، كما هو المتعارف بين العوام الى الآن، من قوله: نذرنا من ان نفعل، بمجرد قولهم: النذر و الخطور بالبال من غير صيغة شرعية، و القربة، و اذن الزوج، و غيرها.
و أنّها ليست صريحة في النذر ماشيا، بل حافيا، و يمكن عدم انعقاد ذلك لمشقة عظيمة، و لا كون المشي للنسك و العبادة، بل قالت: نذرت المشي إلى مكة.
و لو وجد القائل لأمكن القول بعدم صحة نذرها ذلك، مقتصرا على موضع النّص، فتأمل.
و بالجملة الظاهر انعقاد نذر المشي، لما مرّ، و للأخبار الآتية.
فعلى هذا لو نذر الحج ماشيا يجب عليه المشي من بلد النذر، و يحتمل من موضع قصد الحج، و الميقات إلى مكة، و فعل جميع أركانه ماشيا، و يمكن وجوب جميع أفعاله و مقدماتها (مقدماته خ) كذلك حتى يخلص من مناسك أيام التشريق.