115
. . . . . . . . . .
القول بجواز نذر الواجب الذي هو المنصور لعموم أدلة النذر 1و عدم صلاحية الواجبيّة للمنع.
و هذا 2البحث بعينه آت في نذر صوم و صلاة، يثبت تعدد السبب، لانه ما ثبت تحقق السبب في غير المسبب من الأوّل، لأنّه صالح لكونه مسببا عنه أيضا، و لمه انه ليس في الحقيقة سبب و موجد، و مسبب و معلول، بل معرفات و علامات، و لا امتناع في تعدده، و لهذا لو قصد حج الإسلام، لم يتعدد، و يتحد من غير لزوم محذور، إذ لا امتناع لقول الشارع حجّ حجّ الإسلام لكونك مستطيعا، و ناذرا له فيكون كل واحد منهما علامة للعلم بأنّ الشارع طلب الحج من المكلف.
على انه قد يلتزم تعدد المسبب أيضا، في فرد واحد، باعتبار أوصافه، مثل حصول ثواب خاص على فعل حج، من حيث حج الإسلام، و عقاب خاص على تركه من تلك الحيثية، و ثواب آخر من حيث النذر، و العقاب و الكفارة على تركه، فكأنه واجبان، فتأمل.
و لانه يصدق على من حجّ حجّ الإسلام، انه حجّ، و ما كان الواجب عليه غير الحج، فاتى بالمنذور، و خرج عن العهدة و اوفى بالنذر (و للأخبار الصحيحة