76
فصل الماء
بدأ الفقهاء في الماء فقسموه إلى المطلق و المضاف، و قسموا كلاًّ منهما إلى أقسامه، و أكَّدوا بالخصوص على أقسام المطلق من حيث أنها تختلف في الحكم الشرعي. كما أكَّدوا على أنَّ استعمال الماء كلفظ مفرد حقيقة في المطلق، و مجاز في المضاف. فهل هذا صحيح، و ماذا تقول اللغة؟ قالوا 1: الماء و الماه. و الماء: معروف. و همزة ماء منقلبة عن هاء بدلالة ضروب تصاريفه و تصغيره.
و ماهت الركية ظهر ماؤها و كثر. و موّه الموضع صار فيه الماء. و يقال:
تموّه ثمر النخل و الغنب إذا امتلأ ماءً و تهيّأ للنضج. و رجل ماه الفؤاد و ماهي الفؤاد: جبان كأن قلبه في ماء. و أنشد:
إنك يا جهضم ماهي القلب
و الأصل مائة القلب لأنه من مُهت.
و أماهت الأرض: كثر ماؤها و ظهر فيها النَّزُّ. و أماهت السفينة دخل فيها الماء. و أماه الرجل سقاه الماء. و أمهت الدواة صببت فيها الماء. و أماه الفحل إذا ألقى ماءه في رحم الأنثى.
و موَّه الشيء طلاه بذهب أو فضة. و منه التمويه و هو التلبيس. و منه قيل للمخادع: مموَّه. و قد موّه فلان باطلة إذا زينه و أراه في صورة الحق.
و قال الليث: الموهة: لون الماء. يقال: ما أحسن موهة وجهه. قال