139كان مشركا. و قال 1أبو عبد اللّٰه-عليه السَّلام-: من عمل للناس، كان ثوابه على الناس. يا زرارة: كلّ رياء شرك.
و منها: ما روي عن أبي الجارود 2عن أبي جعفر-عليه السَّلام-:
قال: سئل رسول اللّٰه-صلَّى اللّٰه عليه و آله-عن تفسير قول اللّٰه-عزّ و جلّ- فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صٰالِحاً وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً . فقال: من صلّى مراءاة للناس فهو مشرك. (إلى أن قال) : و من عمل عملا ممّا أمر اللّٰه به مراءاة الناس فهو مشرك. لا يقبل اللّٰه عمل مراء.
و عن مسعدة بن زياد 3، عن جعفر بن محمد، عن آبائه-عليهم السَّلام-: أن رسول اللّٰه-صلَّى اللّٰه عليه و آله-سئل فيما النجاة غدا (إلى أن قال) : فاتقوا اللّٰه في الرياء فإنه الشرك باللّه. إنَّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر. حبط عملك و بطل أجرك. فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له.
و في حديث آخر 4عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر-عليه السَّلام-أنه قال: الإبقاء على العمل أشد من العمل.
قال: و ما الإبقاء على العمل؟ قال: يصل الرجل بصلة و ينفق نفقة للّه وحده لا شريك له فتكتب له سرّا. ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية. ثم يذكرها:
فتمحى و تكتب له رياء.
و يتَّصف الشرك عموما بصفات معينة غير محمودة، و كلما كان الشرك في القلب أكثر تطرّفا كانت هذه الصفات أشد تركيزا. حتى أنها قد تسيطر على حياة الفرد كلِّها.
نعم، توجد أنواع من الشرك الخفي لا يدركها إلاَّ أهلها، و مثل هذا الشرك من الصعب أن نقول إنه يتَّصف بالصفات الذميمة الآتية، و إن كانت الطهارة منه و التنزه عنه أولى رجحانا و أعلى مكانا. و هذه الصفات كما يلي: