127الأمر الأول: حضور جوامعهم و مجامعهم. و هذا غير مربوط بعدم المندوحة، بل يجوز بالقدرة و الاختيار، بل هو مرغوب فيه و مستحب.
الأمر الثاني: إنَّ الفرد الذي امتثل هذا الاستحباب، سيحصل موضوع التقية، في الصلاة بصلاتهم. فهذا هو الذي نؤكد عليه، من حيث أن موضوعها إنما يتحقّق فيما إذا حصل الالتفات و التركيز من قبلهم. و أمَّا إذا استطاع الفرد أن يطبق الحكم الواقعي، بدون أن يناله ظن أو تهمة، فهذا خارج عن موضوع التقية، فإذا لم يفعل كان مقصِّرا، و عبادته غير مجزية.
إذن، فالمبادرة في أول الوقت إلى جوامعهم جائزة و الدخول في موضوع التقية جائز. و بهذا المقدار لا يعتبر عدم المندوحة بل حتى الكون في الصف الأول من صفوفهم جائز أيضا، بل مستحب.
إلاَّ أنَّ هذا لا يعني إهمال التفاصيل و تطبيقات الشروط و الأجزاء التي يمكن للفرد أن يأتي بها و هو في تلك الحال، مطابقة للوظيفة الواقعية. و لكن السيّد الأستاذ لم يفصل! .
الأمر الثاني: الذي نريد ذكره في الختام:
أنه قد يقال: إنَّ أدلة التقية تختص بزمان معين كعصر الأئمة-عليهم السَّلام-، كان العامة فيه مقتدرين و مهتمين بتطبيق فقههم على القريب و البعيد. و أمَّا في هذه الأيام فلم يبق في ذلك أثر، إلى حد ذهب موضوع الخوف تماما و معه لا يبقى أي موضوع لأدلة التقية.
و عن المحقق الهمداني 1، أنه اختار هذا الاختصاص. إلاَّ أنَّ الصحيح خلافه في حدود ما هو مأمور به من مجالستهم و مجاملتهم و حضور جوامعهم و مجامعهم. و ذلك لأجل تطبيق و تنفيذ الحكمة من وراء تشريع التقية و هي توحيد كلمة المسلمين، و جعلهم يدا على من سواهم من الأعداء المتربصين بهم الدوائر.
نعم يبقى ما أشرنا إليه في الأمر السابق، و هو أن المكلف الآن أصبح أكثر اقتدارا على تطبيق الشرائط الواقعية للصلاة و الأجزاء و الموانع. و إذا كان