122نعم، بالنسبة إلى الصلاة بالخصوص، قد ترجع مثل هذه الاستفادة، بأحد تقريبين:
التقريب الأول: إنَّ الصلاة حيث كان لها كيان مستقل بحيث أنَّ تحريمها التكبير و تحليلها التسليم، فكل ما وقع فيها مما هو جائز لا يضرها بما فيه ما أصبح جائزاً بالتقية، و عدم الإضرار بها يعني إلحاقه بالعدم. لأنه لو لا التقية لحكم بوجوده و مانعيّته.
التقريب الثاني: حيث حكم بصحتها على أيِّ حال، فلو كانت هذه الأمور موجودة في نظر الشارع لأفسدتها، لأن المتبادر و المفهوم متشرعيّاً منها الإبطال. و حيث صحت الصلاة، إذن فهذه الأمور ملحقة بالعدم، فتأمَّل.
لو ترك العمل بالتقية:
إمَّا لو وجبت عليه التقية و لم يعمل بها، فلا إشكال في الحرمة التكليفية، و استحقاق العقاب.
و إمَّا بالنسبة إلى الحرمة الوضعية، يعني بطلان العمل المأتي به مخالفاً للتقية. فهذا له عدة صور:
الصورة الأولى: أن لا يأتي بالشرط المتحقق عندهم و لا بالشرط الواقعي.
الصورة الثانية: أن يأتي بشرط على خلاف مذهب صاحبه و إن كان عليه بعض مذاهب العامة.
الصورة الثالثة: أن يأتي بالشرط الواقعي للعبادة، حسب الحجة القائمة لديه لولا التقية.
و الحديث عن كل صورة من هذه الصور، في جهة من الجهات:
أمَّا الجهة الأولى: فالوجه المصير إلى القول ببطلان العمل. لأنه غير مشمول لأدلة التقية لأنه لم يطبّقها، و لا للأدلة الواقعية لأنه ترك تطبيقها أيضاً.
فالعمل ناقص من كلا الجهتين فيكون باطلاً.
لا فرق في ذلك بين الصلاة و الحج و غيره. خلافاً للسيّد الأستاذ الذي قال في مورد الحج ما مؤدّاه: إننا لا نستفيد من أدلة التقية انقلاب الوظيفة