62نفسه، أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة، فليس له أن يحرم من مكّة، و لكن يخرج إلى الوقت، و كلّما حوّل خرج إلى الوقت 1.
و قال الحلبي: يجوز له أن يحرم من الجعرانة 2؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: و من دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ، ثمّ أراد أن يحرم، فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها، ثمّ يأتي مكّة و لا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت، ثمّ يطوف بالبيت و يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم، ثمّ يخرج إلى الصفا و المروة و يطوف بينهما، ثمّ يقصّر و يحلّ، ثمّ يعقد التلبية يوم التروية 3.
فإن تعذّر
خروجه إلى الميقات
خرج إلى خارج الحرم
فأحرم منه كغيره، و سأل الحلبي الصادق عليه السلام في الصحيح عن القاطنين بمكّة، فقال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة، فإذا أقاموا شهرا فإنّ لهم أن يتمتعوا، قال: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم 4. و سأله عليه السلام حمّاد عن القاطن بها؟ فقال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع كما يصنع أهل مكة، قال: فإن مكث الشهر، قال: يتمتّع، قال: من أين؟ قال: يخرج من الحرم 5.
فإن تعذّر أحرم من موضعه
كغيره، و أجازه الشافعيّ اختيارا 6
إلاّ إذا أقام
بها
ثلاث سنين، فيصير في الثالثة
لا الرابعة، كما يظهر من المبسوط 7و النهاية 8و السرائر 9
كالمقيم
بها أبدا
في نوع الحجّ
إذا