175
و لو اتسع المعيّن للحجّ من بلده
و خرج من الثلث أو أجاز الوارث
وجب
الإخراج منه، واجبا كان أو مندوبا،
و إلاّ
يتسع له
فمن أقرب الأماكن
من البلد، فالأقرب إلى 1الميقات و منه مكة.
و لو قصر عن الأقل عاد ميراثا على رأي
وفاقا للمبسوط 2و السرائر 3؛ لانكشاف بطلان الوصية.
و في النهاية 4و الشرائع 5و الجامع 6و التحرير 7و التذكرة 8و المنتهى: إنّه يصرف في وجوه البر 9، و خصّ التصدق بالذكر في وصايا الجامع 10؛ لخروجه عن الإرث بالوصية و اختصاصه بالميّت فيصرف فيما يجد به، و للمنع مجال.
و خبر علي بن مزيد صاحب السابري: سأل الصادق عليه السلام رجل مات و أوصى بتركته أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها، فقال عليه السلام: ما صنعت؟ فقال: تصدقت بها، فقال: ضمنت إلاّ أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكة، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكة فليس عليك ضمان 11. و تردّد في المختلف 12.
و قيل: إن كان قاصرا ابتداء كان ميراثا، و إن طرأ القصور فلا 13، و هو وجيه.
و قيل: إن كان الحجّ واجبا عاد ميراثا، و إلاّ صرف في البر 14، و لعلّه لتساوي الميراث المندوبة. و شهادة الحال بأنّ الوصية بالحج المندوب إنّما هو لإدراك