151الخبر و الإجماع على المنع مطلقا، و منع الفاضلان الإجماع 1.
أقول: و لم أظفر في كلامهما بدعواه، و ذكرا أنّ مستند الجواز و المنع ليس إلاّ هذا الخبر الشاذ، فالعمل بأحدهما دون الآخر تحكّم، و اختيارا في المعتبر 2و المنتهى 3و المختلف 4الصحّة من غير الناصب مطلقا، كما هو ظاهر الجامع 5لاختصاص النصّ به و إن أطلق على العامة أيضا، و لكفره و إسلام غيره و صحّة عباداته، و لذا لا يعيدها إذا استبصر، و فيه ما عرفت. و تبعهم الشهيد في الدروس 6، و في حاشية الكتاب: اقتصر على الجواز عن المستضعف 7.
ثمّ استشكل في المختلف الصحّة عن غير الناصب مطلقا، و العدم عنه مطلقا للفرق الوارد في الخبر، قال: فإن أريد بالناصب فيه المخالف ثبت قول الشيخ، و إن أريد المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام لم يظهر جهة للفرق. ثمّ قال: و لو قيل بقول الشيخ كان قويا 8.
قلت: و إنّما خص الاستشكال في الفرق بالناصب؛ لعدم صحّة عباداته و صحّتها من غيره، و على ما قلناه يشكل الفرق فيهما. و يمكن أن يكون لتعلّق الحجّ بماله، فيجب على الولي الإخراج عنه و الحجّ عنه بنفسه، و لفظ الخبر لا يأتي الشمول لهما و بالجملة فليس لأثابه 9المنوب عنه، و يمكن أن يكون سببا لخفّة عقابه، و إنّما خصّ الأب به مراعاة لحقّه.
و عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يحجّ فيجعل حجّته و عمرته أو بعض طوافه لبعض أهله و هو عنه غائب ببلد آخر، فينقص ذلك من