101فيستحيي أن يركبه فليمش، و ليركبه إذا اضطرّ إلى ركوبه.
و صحيح معاوية بن عمّار: سأل عليه السلام عن رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه، أ يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام، أم هي ناقصة؟ قال: لا بل هي حجّة تامة 1.
و اشترط ابن إدريس في الوجوب التمليك 2، و لم يكتف بالقول و الوعد، و ردّ في المختلف بإطلاق الأخبار و الفتاوى 3.
و في التذكرة بعد حكاية قوله: «إنّ التحقيق» أنّ البحث هنا في أمرين:
الأوّل: هل يجب على الباذل بالبذل بالشيء المبذول أم لا؟ فإن قلناه:
بالوجوب أمكن وجوب الحجّ على المبذول له، لكن في إيجاب المبذول بالبذل إشكال، أقربه عدم الوجوب 4.
قلت: للأصل، و يحتمل الوجوب إذا شرع المبذول له في المسير، لأنّ في تركه تعريضا له للخطر و الحرج.
قال: و إن قلنا: بعدم وجوبه ففي إيجاب الحجّ اشكال، أقربه العدم، لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب 5.
قلت: و يحتمل الوجوب غايته عدم الاستقرار، كما إذا استطاع بنفسه، فإنّه يجب عليه المسير، مع احتمال زوال الاستطاعة في الطريق.
قال: و الثاني: هل بين بذل المال و بذل الزاد و الراحلة و مئونته و مئونة عياله فرق أم لا؟ الأقرب عدم الفرق؛ لعدم جريان العادة بالمسامحة في بذل الزاد و الراحلة و المؤن بغير منّة كالمال 6، يعني فإذا استثنى بذل الزاد و الراحلة للحج فكذا بذل أثمانهما له.