451و لو باعه المحرم فخرج معيبا فليس له تسليمه إلى المحرم نعم له الفسخ و التّسليم إلى الحاكم أو نائبه و إن كان الخيار للمشترى و هو محرم كان له الفسخ على إشكال و القاهر على القبض يضمن دون المقهور و من أخرج صيدا من الحرم لزمه ردّه و إن كان مقصوصا أو مريضا أبقاه حتّى يتمكن من الطيران و في وجوب بذل الدّواء إشكال و لا يجوز نتف شعره و صوفه نحوهما و لا حلقهما و نحوهما و لا التّنفير و لا التّخويف و لا فرق بين القمريّ و الدّبسي و غيرهما و الفهد و كلّ سبع إذا دخل إلى الحرم أخرج منه و روي أن ما كان من الطّير لا يصف فلك إخراجه
الثّاني
من المحرّمات ممّا لا يسمّى لصغرها و حقارتها
أو لعدم امتناعها صيدا و هو مشترك بين الحرم و المحرم كالسّابق من هوامّ جسد الإنسان كالقمل و البرغوث و ما يتولد في الخروج من صغار الحيوان أو جسد الحيوان من قراد أو حلم أو ما يتولّد في دبرها أو خروجها أو ما تولّد في غيرهما كالمتولّد في التّمر و الفواكه و المياه و الأطعمة المنتنة و غير المتولّد كالذّباب و البعوض و الخنفساء و سام أبرص و الزّنبور و الدّود و الدّباء و جميع الحيوانات الصّغار و إذا عمّ شيء منها الطرق تساوت كثرة و قلّة تخيّر و لا مانع و إن اختلفت قلّة و كثرة رجّح الأقلّ و إن اختصّت بطريق يجتنب المختصّ و سلك الخالي و لو دار بين ركوب ما يكثر القتل و خلافه قدّم الآخر و في لزوم المشي حيث لا يترتّب عليه قتل أو كان ما يترتّب عليه أقل و كان ما يترتب عليه أضر ممّا يترتّب على غيره بعده و لو دار الأمر كالقتل مع الجرح و الكسر أو هما مع التّنفير في النّوع الواحد من أيسر تجنّب الأضر و مع الاختلاف في غير ما مرّ و لا يجوز إلقاء القمل عن جسد الإنسان بل ينقلها إلى مكان أحرز منه أو مساو له و لا الحلم عن البهائم و لا نقلها إلى الآخر أو المساوي و الأحوط تجنّبه من رأس قيل أوّل ما يكون القراد قمقاما ثمّ صميّا ثمّ قرادا ثمّ حلما و لا يختصّ التّحريم بما يسمّى صيدا و لا بخصوص الممتنع بل يعمّ جميع الحيوانات محلّلة و محرّمة سوى المؤذيات كالحيّة و العقرب و الفأرة إلاّ ما قامت البداهية على جواز ذبحه و أكل لحمه للمحرم و في الحرم كالنّعم الثلاث و كما لا يجوز القتل لا يجوز الجرح و الإضرار و التّنفير و الإلقاء في مهلكة و الوضع في محلّ وطي الأقدام و نحوها
الثّالث النّساء
فيحرم الوطي لذكر أو أنثى أو خنثى في فرج أو دبر من إنسان أو حيوان حيّ أو ميّت مع بلوغ الختان و عدمه مع الشّهوة و بدونها مكشوفا أو ملفوفا منزلا أو لا قويّا أو ضعيفا و موطأة الأنثى و الخنثى من واطئ كذلك و اللّمس و النّظر و الإسماع و الضّمّ من وراء الثّياب مع الشّهوة لمحلّل أو محرم ذكرا أو أنثى و التّقبيل لمحلّل أو محرم من النّساء غير محرم بشهوة أو بدونها و في الذّكر مع الشّهوة و التّفكر في محرّم بشهوة و لا يبعد تمشية الحكم إلى حسن الصّور أو تقبيلها بشهوة كلّ ذلك مع العلم بالحكم و الجهل و يجري الحكم في المحرم مع الحلّة و بالعكس و في معناه الاستمناء باليد أو التّفخيذ أو الملاعبة أو التّخيّل أو النّظر إلى الصّور أو غير ذلك و يحرم العقد دواما و متعة و أصالة أو ولاية أو وكالة لو كان العقد منه لغيره محلّلا أو محرّما أو من غيره له أو فضولا و يقوى دخول التّحليل فيه و يفسد العقد و الوكالة على تأمّل في الأخير و لو وقع بعض الإيجاب أو القبول حال الإحرام كان كوقوع الكلّ على إشكال و لو وكل محرم محرما أو محلا فوقع العقد حال إحرام الموكّل بطل العقد و يقدّم قول مدّعي الوقوع و تحرم الشّهادة عليه و إقامتها بين محرمين أو محلّ و محرم و حمل الغير على الوكالة أو الإقامة على إشكال و لو تحمّل محرما و أدّى محلاّ فلا مانع و ليست الرّجعة منه و لا مانع من الفسخ و الطّلاق و شراء الجواري و إن قصد جعلها من السّراري و الخبر لا يلحق بالشّهادة و في تخصيص الشّهادة بشهادة العدل و لو عقد قبل التّلبية أو في أثنائها و أتمّه قبل تمامها فلا بأس و لا مانع من الشّهادة على العقد الفاسد و لا عقد الوكالة و لا الصّداق و لا القسم و نحو ذلك و يكره للمحرم الخطبة
الرّابع فعل المحرّمات و ترك الواجبات
من محرم حين الإحرام و منه و من الحلّ في الحرم فيكون الحرام لنفسه حراما لغيره فإنّ فعل المعصية من المحرم حال الإحرام و يصلّي حال الصّلاة و كل عابد حال العبادة يتضاعف وزر المعصية عليه لأنّه أقام نفسه مقام العبد الذّليل بين يدي مولى الجليل و أقام نفسه مقام الحضور و يتضاعف في الحرم و في سائر المحترمات من المشاهد و المساجد على مقدار الشّرف و الفضل لاشتمال ذلك على زيادة هتك الحرمة بل في الأزمان من الشهور المعظمة و الأيّام و لذلك زادت دية القتل في الحرم و في الأشهر الحرم فكلّ واجب أو محرّم يشتدّ وجوبه و تحريمه أمّا باعتبار شرف فاعله أو زمانه أو مكانه و يتزايدان بزيادة الشّرف و يضعّفان بضعفه و كذا يشتدّ النّدب و الكراهة و يتزايدان على ذلك النّحو و الظّاهر اشتداد الوجوب و التّحريم بزيادة الشّرف في بقع الحرم و لو دار أمر المضطرّ بين ارتكاب الأشدّ و الأضعف قدّم الأضعف فمن أتى بمعصية من قتل أو نهب أو سلب أو غيرها من المعاصي محلاّ في الحلّ عوقب عقابا واحدا و إن كان محرما في الحلّ أو محلاّ في الحرم تضاعف عقابه و إن كان محرما في الحرم زاد استحقاقه ثمّ يزداد في المسجد ثمّ في المقام و الحجر ثمّ تحت الميزاب و بين الرّكن و المقام ثمّ عند الحجر الأسود ثمّ عند الرّكن اليماني و المستجار و هكذا و لو ادّعت الزّوجة وقوع العقد حال الإحرام و لو اختلف الزّوجان في فساد العقد لوقوعه حال الإحرام و صحّته قدّم قول مدّعي الصّحّة مع اليمين و يقضى على الآخر بلوازم الزّوجيّة فيجب المهر كملا لمدّعية الصّحّة و النّفقة و القسم و جميع اللّوازم و يجب على الزّوج الامتناع عن مقاربتها و احتسابها بحساب الأجانب إلاّ إذا أخبره الحاكم على المنام معها و القيام بالحقوق و ليس لها المطالبة قبل الدّخول و القبض بمهر و لا بعض مهر و ليس له الرّجوع عليها إلاّ مع الطّلاق فيأخذ النّصف من المهر المدفوع
الخامس الطّيب
و يحرم استعماله شمّا من متّصل أو منفصل أو لمسا و دلكا