640الحجّ. و في تعارض موجباتها يجري نحو ما جرى في تعارض موجبات الحجّ.
و لا يجوز الإتيان بالعمرة للمستطيع، إلا بعد اليأس من الحجّ.
الثاني: في تقسيمها،
و هي قسمان:
عمرة متمتّع بها، و هي فرض النائي مع تمكّنه من الحجّ، و مع عدم التمكّن منه ينقلب تكليفه إلى العُمرة المفردة.
و عمرة مفردة، و هي فرض أهل مكّة و حاضريها، لا يجوز لهم غيرها، إلا في غير عمرة الإسلام، يؤتى بها بعد انقضاء الحجّ، و إن شاء بعد انقضاء أيّام التشريق بلا فصل، أو في استقبال المحرّم.
الثالث: أنّه يجوز نقل العمرة المفردة في أشهر الحجّ إلى العمرة المتمتّع بها،
و لا يجوز في غير أشهر الحجّ، و لا نقل المتمتّع بها إلى المفردة إلا مع الضرورة.
و لو كانت العمرة عمرة الإسلام أو منذورة أو عمرة نيابة، ففي جواز نقلها إلى عمرة التمتع إشكال.
الرابع: أنّ العمرة المفردة لا تختصّ زماناً مندوبة أو واجبة مطلقة،
و أفضل أزمنتها رجب، فإنّها تلي الحج في الفضل، ثمّ عمرة شهر رمضان، و لعلّ فضل الزمان يقتضي زيادة فضلها.
الخامس: أنّ صفة العمرة المفردة و المتمتّع بها واحدة،
هي عبارة عن الإحرام من الميقات السابق بيانه، و الطواف، ثمّ صلاة ركعتيه، ثمّ السعي، ثمّ التقصير، و تزيد المفردة على المتمتّع بها بطواف النساء و صلاة ركعتيه.
السادس: أنّ العمرة قد تجب بالنذر و شبهه، و بالاستئجار، و الإفساد،
و فوات الحجّ، فيتحلّل بعمرة و من وجب عليه الحجّ، فاعتمر متمتّعاً وفاته الحجّ، حجّ من قابل، و اجتزأ بتلك العُمرة و بالدخول إلى مكّة، بل الحرم في وجه قويّ، مع انتفاء العُذر كالدخول لقتال مباح أو مرض أو رقّ أو انتفاء التكرار للدخول كالحطّاب و الحشّاش.
و من أحلّ و لم يمض شهر رمضان، فإنّه يتخيّر بين الدخول بحجّ أو الدخول بعمرة، و إذا تعدّد السبب تجانس أو اختلف تعدّد المسبّب، و في الإفساد المتعدّد مع